العلامة الحلي

118

منتهى المطلب ( ط . ج )

وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة - وهو في السفر - فأخّر الصلاة حتّى قدم ، فهو يريد يصلَّيها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلَّيها حتّى ذهب وقتها ، قال : « يصلَّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصلَّي عند ذلك » « 1 » . وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا نسي الرجل صلاة ، أو صلَّاها بغير طهور - وهو مقيم أو مسافر - فذكرها فليقض الذي وجب عليه لا يزيد على ذلك ولا ينقص ، من نسي أربعا فليقض أربعا « 2 » مسافرا كان أو مقيما ، وإن نسي ركعتين صلَّى ركعتين إذا ذكر ، مسافرا كان أو مقيما » « 3 » . ولأنّها فائتة « 4 » في إحدى الحالتين فيقضي كما فاتت كالحالة الأخرى . احتجّ الشافعيّ بأنّ القصر رخصة في السفر فيختصّ به « 5 » . ولأنّها وجبت في الحضر ، لقوله « 6 » عليه السلام : « فليصلَّها « 7 » إذا ذكرها » « 8 » . والجواب عن الأوّل : أنّه وإن كان رخصة لكنّه واجب « 9 » على ما بيّنّاه . ولأنّ القضاء بدل والأصل مساواته للمبدل ، وقد ثبت الترخّص في الأصل فيثبت في التابع .

--> « 1 » التهذيب 3 : 162 الحديث 351 ، الوسائل 5 : 359 الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 3 . « 2 » ح بزيادة : حين يذكرها ، كما في الوسائل . « 3 » التهذيب 3 : 225 الحديث 568 ، الوسائل 5 : 359 الباب 6 من أبواب قضاء الصلوات الحديث 4 . « 4 » ح ، ق وخا : فاتت . « 5 » الأمّ 1 : 182 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 25 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 103 ، المحلَّى 5 : 30 . « 6 » أكثر النسخ : بقوله . « 7 » أكثر النسخ : فليقضها . « 8 » صحيح البخاريّ 1 : 155 ، صحيح مسلم 1 : 471 الحديث 680 وص 477 الحديث 684 ، سنن أبي داود 1 : 118 الحديث 435 وص 121 الحديث 442 ، سنن ابن ماجة 1 : 227 الحديث 696 - 698 ، سنن الترمذيّ 1 : 334 الحديث 177 وص 335 الحديث 178 ، سنن النسائيّ 1 : 293 و 296 ، سنن الدارميّ 1 : 280 ، سنن الدار قطنيّ 1 : 386 الحديث 14 ، كنز العمّال 7 : 537 الحديث 20143 ، 20145 ، 20146 و 20148 . « 9 » ح ، ق وخا : وجب .